المكثف الالكتروني - I-Electrician
المكثف الالكتروني

المكثف الالكتروني

شارك المقال
المكثف عبارة عن عنصر إلكتروني له القدرة على تخزين الطاقة في شكل شحنة كهربائية مما يُؤدي إلى توَّلُد فرق في الكمون بين طرفيه، وهذا ما يُشبه نوعا بطارية صغيرة قابلة لإعادة الشحن.

في شكله البدائي يتكون المكثف الكهربائي من لوحين (على الأقل) مصنوعان من مادة موصلة ويكونان متوازيين، ولا يوجد أي إتصال أو تلامس بينهما، فهما معزولان كهربائيا سواء بواسطة الهواء أو أي مادة عازلة أخرى والتي قد تكون على سبيل المثال: البلاستيك أو الميكا (نوع من المعادن) أو السيراميك أو محلول كيميائي، تُحدد المادة العازلة المستعملة نوع المكثف.

بسبب طبقته العازلة، لا يستطيع التيار المستمر التدفق عبر المكثف، ويرجع هذا إلى أن المكثف يحتاج إلى وقتٍ من أجل الشحن ووقتًا آخر من أجل التفريغ، فعند مرور تيار مستمر يتم شحن المكثف الكهربائي تماما ثم يتوقف مرور التيار، أما في حالة التيار المتناوب وبسبب طبيعته التي تجعله يغير اتجاهه بإستمرار فإن المكثف يتم شحنه وتفريغه طِوال الوقت وهذا مايسمح للتيار بالتدفق.

هناك نوعان من الشحنات الكهربائية، الشحنة الموجبة والتي تأتي في شكل بروتون، والشحنة السالبة المتمثلة في الإلكترون. عند تطبيق تيار مستمر بين طرفي المكثف، تتراكم الشحنات الموجبة (البروتونات) على إحدى اللوحتين الموصلتين للموسع والتي سنرمز لها هنا بـ"ل+" في حين أن الشحنة المعاكسة (الإلكترونات) تتراكم على اللوحة المُقابلة والتي سنرمز لها بـ"ل-". لِكل بروتون يصل إلى "ل+" يغادر بروتون آخر من "ل-".

سعة المكثف:
تُعرف قدرة المكثف على تخزين الشحنات الكهربائية بين لوحتيه الإثنتين بالسعة، وحدتها قياسها هي الفاراد وهذا نسبة إلى العالِم والفيزيائي البريطاني مايكل فاراداي الذي يُعتبر من أكبر العلماء عبر التاريخ

يتم تعريف سعة المكثف على أن هذا الأخير تبلغ سعته 1 فاراد عندما تكون شحنة 1 كولوم (6.241 * 10^18 إلكترون) مخزنة بين لوحتيه عند فرق كمون يبلغ 1 فولت. تجدر الإشارة كذلك أن السعة دائما ما تكون ذات قيمة موجبة وليست لديها وحدة سالبة، وكذلك فإن 1 فاراد عبارة عن قيمة كبيرة جدا ولهذا فإن المكثفات التي نستخدمها والمتوفرة في الأسواق سعتها تقاس بوحدات أصغر مثل الميكروفارد والنانوفاراد حيث:

1 ميكروفاراد = 0.000001 فاراد
1 نانوفاراد = 0.000000001 فاراد
1 بيكوفاراد = 0.000000000001 فاراد

العوامل المؤثرة على سعة المكثف:
مساحة سطح لوحتي المكثف: توجد علاقة طردية بين مساحة سطح اللوحتين الموصلتين اللتان يتشكل منهما المكثف وسعته حيث أن كلما زادت هذه المساحة زادت معها السعة والعكس صحيح كلما نقصت المساحة قلت السعة.
المسافة بين اللوحتين: على خِلاف العامل السابق توجد علاقة عكسية بين سعة المكثف والمسافة بين اللوحتين، حيث أنه كلما زاد بينهما البُعد (اللوحين) كلما صغُرت السعة والعكس صحيح.
المادة العازلة: تتغير سعة المكثف بحسب نوع المادة العازلة الداخلة في تركيبه، فعلى سبيل المثال لدينا مكثفان المساحة السطحية للألواح التي يتكونان منها والمسافة بينها متساويتان إلا أنهما يختلفان في نوع المادة العازلة وبالتالي لن تكون لهما نفس السعة.

الخصائص التكنولوجية للمكثف:
الدقة: السعة المُعَلَمة على المكثف عبارة عن سعة مرجعية أو شكلية فقط، فهناك شيء من التسامح أثناء عملية التصنيع، والسعة الحقيقية تختلف قليلا على أرض الواقع، يتم تحديد المجال الذي تكون فيه هذه القيمة مسبقا والتعبير عنه بنسبة مئوية فعلى سبيل المثال المكثف الذي سعته 100 نانوفاراد ودقته 5%، قد تتراوح سعته الحقيقة بين 95 نانوفاراد و 105 نانوفاراد.
السعات الموحدة: نظرا للتسامح في سعة المكثف الموجود في عمليات التصنيع، سيكون وجود عدد كبير من العناصر المختلفة القيمة في السوق عديم الفائدة فكما رأينا من خلال مناقشة الخاصية السابقة (الدقة) فإن مكثفًا سعته 95 نانوفاراد قد تكون له سعة حقيقية مساوية لمكثف آخر سعته 102 نانوفاراد على سبيل المثال، ولهذا لا يتم تصنيع مكثفات تُغطي جميع السعات الممكنة، بل مجرد بضعة سعات بحيث تغطي جميع القيم الحقيقية الممكنة إذا ما أخذنا الدقة بعين الحسبان.
الجهد الأقصى: في حالة تطبيق جهد كبير جدا بين طرفي المكثف، تُثقب المادة العازلة وبالتالي يتدمر العنصر الكهربائي، ولهذا يقوم المُصنع بتحديد أقصى جهد يمكن أن يتحمله المكثف والذي يتراوح بين بضعة فولتات إلى غاية عدة آلاف من الفولتات.
الوسم: في أغلب المكثفات يتم تعليم السعة والجهد الأعظمي بطريقة مباشرة على هيكلها الخارجي، فعلى سبيل المثال مكثف إليكتروليتيكي موسوم بـ 47n250 يعني أن له سعة 47 نانوفاراد و يتحمل جهد أقصى يصل إلى غاية 250 فولت، إلا أنه وفي مرات نادرة يتم وسم المكثف بكود من الألوان شبيه بذلك الخاص بالمقاومة الكهربائية.

أنواع المكثفات:
كما ذكرنا في بداية هذه المقالة فإن نوع المكثفة يختلف بِحسب طبيعة ونوعية المادة العازلة التي تفصل بين اللوحين اللذان يكونان مصنوعان من مادة ناقلة.
المكثف البلاستيكي: تعتبر المكثفات البلاستيكية النوع الأكثر إستخداما بين جميع أنواع المكثفات، تتميز بأداءها المستقر، ويبلغ الجهد الأقصى الذي تستطيع تحمله عادة مئات الفولتات.
المكثف السيراميكي: تُشكل المكثفات السيراميكية ثاني أكبر عائلة في مجتمع المكثفات، تُستخدم عادة في تطبيقات الترددات العالية، ذات سعة صغيرة عادة (بين 1 بيكوفاراد و 100 نانوفاراد) ودقة متواضعة تبلغ 20%.
المكثف الإليكتروليتيكي: ويسمى أيضا المكثف الكيميائي، عندما نحتاج إلى سعة كبيرة فإن أول من نلجأ إليه سيكون مكثفا من هذا النوع فهو يصنع بسعات تتراوح بين 1 ميكروفاراد و بضعة عشرات من الميلي فاراد، يكون هذا النوع من المواسع مستقطبًا، ويستعمل في تطبيقات التردد المنخفض.
المكثف المتغير: لا يتم إستعمال هذا النوع من المكثفات عادة إلا في تطبيقات محددة مثل تغيير الترددات في جهاز الراديو من أجل تغيير المحطة.

توصيل المكثفات:
مثل المقاومة الكهربائية، يمكننا توصيل عدة مكثفات مع بعضها البعض وهذا من أجل إيجاد سعة مكافئة أخرى. على كل، المكثفات تتصرف عند توصيلها على التوازي أو على التوالي بطريقة مغايرة لطريقة تصرف المقاومة.
توصيل المكثفات على التوازي:
عند توصيل المكثفات على التوازي مع بعضها البعض، تكون السعة الكلية المكافئة لمجموع سعات هذه المكثفات، بينما يكون الجهد بين طرفي كل مكثف متساوي.
توصيل المكثفات على التوالي:
يُعتبر تحديد السعة الكلية المكافئة لمجموعة من المكثفات موصولة على التوالي عملية مزعجة قليلا، فهو يتطلب إجراء بعض العمليات الحسابية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يسعدنا مشاركتك معنا