خسوف القمر

تفسير هذه الظاهِرة وتصحيح بعض المفاهيم:
لِماذا يبدو القمر بحجم أكبر من الطبيعي؟بكل بساطة لأنه يكون عند أقرب نقطة للأرض والتي تقدر ب362ألف كيلو متر .
حيث تتراوح المسافة بين الأرض والقمر من 362ألف كيلومتر ، إلي 406ألف كيلومتر ، وكلما إقترب القمر من الأرض خلال المسافة المحددة تلك كلما أصبح حجمه أكبر بالنسبة للراصد من الأرض.
ويرجع تفاوت المسافات تلك لسببين:
  1. هو أن الأرض ليست كروية تماماً بل مُنبعِجة عند خط الإستواء.
  2. مدار القمر حول الأرض هو مدار بيضاوي الشكل وليس دائرياً بشكل كامل. 
وهنا عند مرور القمر خلال مداره حول الأرض سيحدث تقارب بينه وبين الأرض في مناطق الإنبعاج، وتباعد في المناطق الأخري ، وهذه المسافات تتراوح بين (406 إلي 362) ألف كيلومتر.
وهنا فإن متوسط المسافة بين القمر والأرض تصبِح 384 ألف كيلومتر.

لماذا يظهر القمر باللون البرتقالي أو الأحمر الدموي إما خلال هذه الظاهرة أو في أوقات أخري متفاوتة؟.
يجب أن نعلم جميعاً أن القمر الدموي أو البرتقالي اللون لايعتبر خسوفاً ، فمن الخطأ أن نصف تلك الحظة بخسوف القمر، وذلك لأن الخسوف يعني عدم رؤية القمر من الأساس، أي إختفاء القمر خلف الأرض, لكن هذه الظاهرة تحدث بعد الخسوف مباشرةً.
حيث يحدث خسوف القمر عندما تكون الأرض بين القمر والشمس ، وتكون الأرض والشمس والقمر علي إستقامة واحدة.
هنا ستعمل الأرض علي حجب كل الأشعة الشمسية عن القمر، وبالتالي لن نستطيع رؤية القمر نهائياً وهذا هو الخسوف الكلي للقمر.
وعند إنتهاء الخسوف بلحظات تبدأ الأرض بالتحرك تدريجياً والقمر أيضاً، وتبدأ أشعة الشمس من العبور داخل نهاية الغلاف الجوي الأرضي ومن ثم تعبر عبر الفضاء لتسقط علي القمر .
فمازالت الأرض بين القمر والشمس ولكن ليست علي إستقامة واحدة معهم ، وهنا ينتهي الخسوف ولكن لِكي تسقط أشعة الشمس مرة أخري علي القمر بعد إنتهاء الخسوف فسوف تمر أولاً علي الغلاف الجوي الأرضي.
فعن طريق معادلة تبعثر Rayleigh والتي تنص علي أن قيمة التبعثر والتشتت للون تتناسب عكسياً مع الطول الموجي . X=2πr/λ
I=I₀(1+cos²ϴ/2R²)(2π/λ)⁴(n²-1/n²+2)²(d/2)⁶
R:البعد عن الجسيم
ϴ:زاوية التبعثر
n:درجة الإنكسار
d:قطر الجسيم
λ:الطول الموجي
هنا وبحسب الأطوال الموجبة سنجد أن الطول الموجي للون الأزرق يتراوح بين (450-490)nm.
وسنجد أن الطول الموجي للون البرتقالي يتراوح بين (590-635)nm.
وأن الطول الموجي للون الأحمر يتراوح بين (635-700)nm.
إذاً الطول الموجي للون الأزرق هو أقصر طول موجي ولهذا سيعطي أعلي تردد وهو (610-670)THZ.
وبالتالي سيكون اللون الأزرق هو الأكثر تبعثراً وتشتت ف الغلاف الجوي ولن يعبر خارِج النِّطاق.
بينما اللون البرتقالي له طول موجي أكبر وبالتالي سيكون تردده أقل من الأزرق وهو (480-510)THZ.
ويكون اللون الأحمر هو الأطول موجياً والأقل تردد حيث يكون تردد اللون الأحمر (430-480)THZ.
وهنا فإن اللون البرتقالي والأحمر لن يحدُث لَّهُم تشتُت ضمن الغلاف الجوي وسوف يعبر الضوء الأحمر والبرتقالي خارِج الغلاف الجوي ويسقط علي القمر .
ويختفي اللون الأزرق لإنه الأقصر ف الطول الموجي حيث سيحدث له تشتت ضمن الغلاف الجوي ويتبعثر.
وهنا فإن أشعة الشمس التي ستعبر الغلاف الجوي بعد لحظة الخُسوف مباشرةً لتسقُط علي القمر سيقوم الغلاف الجوي بفلترة اللون الأزرق والبنفسجي والأخضر والأصفر ويرسِل الطيف الأحمر والبرتقالي فقط .
ويسقط علي القمر الضوء الأحمر الدموي أو الضوء البرتقالي .
وهنا سيري الراصِد علي الأرض القمر باللون الأحمر الدموي أو اللون البرتقالي حسب درجة التبعثر للون.

صلاة خسوف القمر: 
خسوف القمر من الظواهر الدالة على القدرة الإلهيّة، وقد شرعت لها صلاة لرفعها عن الناس وذلك مخالف لما كان يعتقد في الجاهلية أن هذه الظاهرة تحدث عند وفاة عظيم من العظماء،
قال صلى الله عليه وسلم:"إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى ذكر الله وإلى الصلاة".
صلاة الخسوف سنة مؤكدة تصلى في السفر والحضر، وعدد ركعاتها ركعتان، وتصلى على النحو التالي: 
الركعة الأولى: يكبر الإمام ويقرأ جهراً الفاتحة، ثم يقرأ شيئاً من آيات القرآن الكريم ويطيل في القراءة إطالةً لا يشق بها على المأمومين، ثم يركع كركوع الصلاة المكتوبة ثم يرفع من الركوع ويقرأ الفاتحة مرة ثانية، ثم آيات من القرآن الكريم أقل من المرة الأولى، ثم يركع ويسجد سجدتين كالصلاة المكتوبة تماماً. 
الركعة الثانية: بعد السجدة الثانية يكبر ويقوم للركعة الثانية ويفعل فيها مثلما فعل تماماً في الركعة الأولى، ويقرأ الآيات من القرآن وتكون أقل طولاً ثم يتشهد ويسلم.
إحياء لهذه السنة المؤكدة، فلا تحرموا أنفسكم هذا الأجر العظيم

إرسال تعليق

يسعدنا مشاركتك معنا

أحدث أقدم

اعلان بداية المقال

اعلان اخر المقال